رغم ما تعانيه فلسطين العربية من اغتصابٍ صهيونيّ لأرضها و تخاذلٌ عربي عن نُصرتها و تحريرها، لا بل وصل الأمرُ ببعضهم من التآمرِ عليها و إقامة علاقةٍ آثمةٍ في جُنح الظلام مع المغتصبِ على حسابها، و الأمةُ في أضعفِ حالاتها بعد أن مزقتها ثوراتُ السوادِ العربي المخططُ لها من أعدائها ،من إيران المجوسيةِ شرقاً إلى الولايات المتحدةِ غرباً، و إشغالها بحروبٍ داخلية أحرقت الأخضر و اليابس لتدخل الأمة برزخ ضَعفِها و هوانِها على الأُمم ،و يعمل الأعداءُ على تنفيذ المخطط الذي لا يريد لأُمتنا الخير وفي مثل هذه الظروف القاسية تتوافد الأنباء علينا من أن إدارة ترامب الصهيونية الهوى و العشق تنوي الاعترافَ بالقدس عاصمة أبدية للدولة اليهودية، و العمل على نقل السفارة إلى القدس، دون أي اعتبار لردود الفعل العربية و الإسلامية التي وضعت كرامَتها تحت تصرف السيد الأمريكي الخادم للكيانِ الصهيوني، مع انطلاق مسابقةِ الشجب و الاستنكار العربي لهذا القرار بالرغم من يقينهم و إدراكهم أن الدعمَ الأمريكيّ هذا يشكل خطراً تاريخياً بحق فلسطين العربية، و كذلك اعترافاً بيهودية الدولة وهذا يعني على المدى القريب و البعيد بتنفيذ مؤامرة الوطن البديل.

أما فلسطين العربية مهما بلغت قوةَ جحافلهم و سطوتِها لن تنال من عروبة فلسطين و قدسها و تجارب الأحداث التاريخية على أرضها تشهد بذلك، و مهما طال الاحتلال مصيرُهُ إلى الزَوال و أن المتآمرون عليها سيُقذفون بمزابل التاريخ، و عودةُ فلسطين إلى حُضنِ عُروبتها حتمية تاريخية لا جدال فيها، و أن الله سيقيض لها من يحمل أمانة تحريرها و طرد مغتصبها كما طُرِدَ الصليبيون منها.
هكذا قدرُ فلسطين...أن تبقى محور الصراع العالمي و لكنها سرعان ما تعود لحضنها العربيّ مهما طال الأمد، ستتحرر فلسطين من رجز احتلالها.
الخزي و العار ِلمن خذل فلسطين و أهلها
الخزي و العار لِمن خذل مآذن الأقصى
الخزي و العار لقرار ترامب و الصامتون أمامه
تحيةٌ لكل شهيدٍ ضحّى من أجلها
تحية للحسين بن علي المدفون في ساحاتها المقدسة
يا قادة العرب افيقوا و اتحدوا قبل أن يذبحكم المجوسَ على النصب.
حفظ الله الأردن و فلسطين و بلاد أمة العرب من شرٍ قد اقترب، شر المجوس و شر يُصفق له ترامب.