بعد قرار ترامب بنقل سفارته للقدس ... بيانات شجب واستنكار من كافة مؤسسات المجتمع العربي ودعوات للنزول إلى الشارع والمؤشرات تقول:
الانتفاضة قادمة
الملك : قبول الولايات المتحدة مطلب إسرائيل اعتبار القدس عاصمتها الموحدة يخالف السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود.
الجامعة العربية: أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو "اعتداء صريح على الأمة العربية".
الحياة – رامز أبو يوسف
أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجلالة الملك عبدالله الثاني بنيته نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس كما حذرت العديد من الدول  العربية من "التداعيات الخطيرة" لمثل هذا القرار الذي من شأنه تدمير الآمال في إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيلقي كلمة مساء الأربعاء بشأن هذه القضية حيث تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التحذيرات الصادرة من الشرق الأوسط والعالم من نسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأبلغ قادة في المنطقة بنيته نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وخلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها أبلغ ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك عبد الله الثاني بأن خطوته المثيرة للجدل آتية لكن دون أن يحدد موعدا ثابتا لذلك وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس الأمريكي أبلغ عباس "نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: "يؤكد الرئيس مجددا على موقفنا الثابت والراسخ بأن لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية" وأشار إلى أن عباس "سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة".
ترامب يبلغ الملك بالقرار
قال الديوان الملكي الهاشمي: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل هاتفيا بالملك عبدالله الثاني يوم الثلاثاء الماضي لإبلاغه نيته المضي قدما في قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.
ونقل الديوان الملكي عن الملك إبلاغه ترامب بأن هذا القرار "سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين"، ومن شأن قبول الولايات المتحدة مطلب إسرائيل اعتبار القدس عاصمتها الموحدة أن يخالف السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود والتي تقوم على أن وضع المدينة تحدده المفاوضات مع الفلسطينيين، ويريد الفلسطينيون القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية ولا يعترف المجتمع الدولي بالسيادة الإسرائيلية على المدينة بالكامل.
ردة فعل دولية
ذكر متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه حث البابا فرنسيس والرئيسين الروسي والفرنسي والملك عبدالله على التدخل للوقوف حائلا ضد نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
كما أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الأمريكي أنه لا داعي إلى "تعقيد" الوضع في الشرق الأوسط، وجاء في بيان رئاسي أن السيسي حذر ترامب من القيام بإجراءات من شأنها أن تقوض فرص السلام في المنطقة.
من جهته حذر الاتحاد الأوروبي من "التداعيات الخطيرة" لمثل هذا القرار الأمريكي وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني: إن "التركيز يجب أن يبقى على الجهود الرامية إلى استئناف عملية السلام وتجنب أي عمل من شأنه أن يقوض مثل هذه الجهود"، وشددت على أن وضع القدس يجب أن يتم حله "عبرالتفاوض"، واعتبرت جامعة الدول العربية في ختام اجتماع طارئ مساء الثلاثاء أن أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو "اعتداء صريح على الأمة العربية".
بدورها حذرت السعودية من "تداعيات بالغة الخطورة" إذا اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها معبرة عن قلقها "البالغ والعميق" من هذه الخطوة واعتبرها العاهل السعودي خطوة "خطيرة تستفز المسلمين"، وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز في مؤتمر صحفي إن الرئيس ترامب سيلقي كلمة مساء الأربعاء بشأن موضوع القدس.
ردة فعل محلية
أصدرت العديد من الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والشخصيات المستقلة هنا في الأردن بيانات شجب واستنكار حول قضية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتطلب من الشعوب التحرك ضد القرار الجائر والنزول إلى الشارع للتعبير عن رفض القرار الأمريكي.
وقد أصدر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية ردا على قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الائتلاف يدعو لمسيرة جماهيرية يوم الجمعة 8/12/2017 وسط البلد. يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب له الأربعاء 6/12/2017 نحو الإعلان عن الاعتراف بالقدس العربية عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب مما يؤكد الانحياز الكامل وغير المسبوق لهذا الرئيس وإدارته الحليف الاستراتيجي للكيان المحتل لأرض فلسطين بالقوة والإرهاب مثلما يؤكد على اعتداء غاشم على حقوق أصحاب فلسطين والقدس العرب الشرعيين مثلما يشكل هذا الموقف من الرئيس الأمريكي خروجا وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية التي طالما أكدت على حق الشعب العربي الفلسطيني في أرضه ووطنه بعامة وفي مدينة القدس عاصمة فلسطين التاريخية المقدسة عند المسلمين والمسيحيين بخاصة، كما تعرض هذه الخطوة الإجرامية من قبل ترامب أمن المنطقة وحتى العالم لخطر جسيم يتحمل مسؤوليته ترامب وإدارته.
 أن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية لا يعد التصريحات بإدانة هذه السياسة المعادية للأمة العربية كافية، ورغم أننا نثمن دعوة الأردن لعقد اجتماعات لوزراء خارجية العرب، وكذلك الدول الإسلامية إلا أن أحزاب الائتلاف تعدها غير كافية ولا تردع ترامب وإدارته والكيان الصهيوني عن المضي في هذا القرار الجائر بحق شعبنا العربي الفلسطيني وأمتنا العربية، ولذلك فهي تطالب بالإقدام على خطوات عملية موجعة للكيان الصهيوني، والداعم الرئيسي له تتمثل فيإاسقاط اتفاقية أوسلو وقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والتطبيع مع العدو الصهيوني، والتوجه أردنيا نحو إلغاء اتفاقية وادي عربة ومصريا نحو إلغاء معاهدة كامب ديفيد، كما تطالب الأحزاب القومية واليسارية من كل مؤسسات المجتمع المدني الرسمية والشعبية، ومن كل المواطنين بالتحرك المسؤول لمواجهة قرار ترامب الظالم، ووضع حد لسياسة العداء للعرب والمسلمين وتصفية القضية الفلسطينية لصالح العدو الصهيوني الغاصب والمسماة بصفقة القرن هذا وقد قررت أحزاب الائتلاف تنظيم مسيرة جماهيرية يوم الجمعة 8/12/2017 بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني الكبير باتجاه ساحة النخيل. ويدعو الإتلاف جماهير شعبنا العربي الأردني بالمشاركة بهذه المسيرة أحزاب الإئتلاف القومية واليسارية - البعث العربي الاشتراكي - الحركة القومية -الشعب الديمقراطي الأردني -حشد - الشيوعي الأردني - الوحدة الشعبية الأردني - البعث العربي التقدمي.
كما قال بيان حزب الفرسان الأردني أنه يدين ويستنكر قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فهذا إن دل على شيء فإنما يدل بأن السياسة الأمريكية سياسة منحازة دائما وباستمرار إلى الكيان الصهيوني، وأنها ليست محايدة، ولا يليق بها وبمكانتها أن تلعب دور الوسيط إزاء الصراع العربي الفلسطيني، وأنها تضرب بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية التي نصت على حقوق الشعب الفلسطيني بأرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس، فهذا الإعلان إن تم ونفذ سيكون كارثة ونسف لعملية السلام وتجاوز لكل المحرمات والخطوط الحمر ولا يمكن السكوت على هذا القرار الخطير الذي يمس بمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وسيؤدي إلى تدهور خطير في المنطقة بمجملها؛ لأن قضية القدس قضية حساسة تهم كل العرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم لذا نحذر من أن هذه الخطوة ماهي إلا البداية نحو ضم الضفة الغربية والمستوطنات والقضاء على نضال الشعب الفلسطيني وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس، فالخطر يزداد يوما بعد يوم والمخططات والتآمر على أمتنا العربية والإسلامية في أشده وعلى كل الشرفاء والأحرار والقادة العرب من أمتنا العربية والإسلامية أن يسقطوا تلك المؤامرات وأن يتحركوا بأسرع وقت ممكن ويدعو لعقد قمة عربية وإسلامية تكون قراراتها مفصلية ومستوى الحدث بقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع هذا الكيان بل أكثر من ذلك بطرد كافة سفراء الولايات المتحدة الأمريكية من بلدانهم وليثبتوا ولو لمرة واحدة بأنهم ليسوا مسيرون من أحد بل يستطيعوا أن يكونوا عند حسن ظن شعوبهم بهم طالما الأمر تعدا ذلك، ولم يحترموا العهود ولا المواثيق الدولية واتفاقيات السلام القائمة وتجاوزوا كافة الأعراف والقوانين والشرعية الدولية، فإلى متى تبقى هذه الأمة في سبات عميق دون حراك ولا فعل يذكر على كافة الأصعدة؟ ألم يأن الأوان أن تصحو هذه الأمة وتقف في وجه من يسعى لتدميرها وزرع الفتن والصراعات بين كافة الطوائف والمكونات الاجتماعية والشواهد كثيرة ولا زالت من أجل التغطية على ما يجري في فلسطين من تهويد لكل الأرض الفلسطينية وزرع المستوطنات في كل المدن الفلسطينية وتقطيع أوصال البلاد والعباد بالأسوار الإسمنتية والحواجز المانعة، فالمطلوب هبة جماهيرية في كل بلدان العالم لمساندة الشعب الفلسطيني ورفع الظلم والاستعباد عنه، فاليوم فلسطين وغدا كل الدول العربية، ولن يكون أحد بمنأى عما يجري من مخططات ومؤامرات وتقسيم للمنطقة كلها .