الحياة نيوز-

ليست مصادفة أن أول ظهور للنجمة شريهان بعد طول احتجاب كان في طليعة الباحثين عن الحرية بميدان التحرير بصحبة ابنتها الكبرى لولوه، وأن ظهورها المتكرر بالحجاب وداخل الأراضي المقدسة مقرون دوماً بظهور الصغرى تالية القرآن الكريم.. فالأولى منذ ولادتها كانت بداية عهد جديد من الحرية لوالدتها بعد سنوات من قيود الشائعات، والثانية كانت منحة من الله بعد محنة المرض الطويلة.
تضع شريهان خطوطاً حمراء حول حياتها الخاصة، فنادراً ما تجد لها صورة عائلية مع زوجها ومن المستحيل أن تجد لها تصريحاً صحفياً عن ابنتيها، ولكن لكل قاعدة استثناء، فميلاد لولوة لم يكن مجرد حادث عابر تتكتم عليه نجمة الاستعراض شريهان، وإنما أول خطوة لنزع طوق السرية عن زيجتها من الملياردير الشهير علاء الخواجة، وبداية أزمة مكتومة مع زوجته الأولى الفنانة إسعاد يونس، والأهم أن إعلان زواج شريهان كان أول رد فعل صريح على شائعات كثيرة أكدت ارتباطها بنجل شخصية مهمة في مصر، ولهذا بادرت وقتها بنشر عدة صور مع صغيرتها ثم اختفت بسبب أزمتها الصحية. واختفت معها أخبار وصور طفلتها الوحيدة، حتى عادت لتشاركها أول مسيرة فنية نحو ميدان التحرير ضمن أحداث يناير، ومن بعدها حرصت شريهان على نشر العشرات من الصور التي تجمعها بابنتها الكبرى سواء داخل الطائرة أو من كواليس الأحداث العامة في مصر، أو حتى من حفل تخرجها.

تحدت كل التوصيات الطبية
الوضع مع تالية القرآن الكريم مختلف تماماً، فحسب رواية شريهان نفسها، كانت فكرة إنجاب طفلة ثانية بمثابة «كابوس» للأطباء المعالجين خوفاً على حياة النجمة الشهيرة بعد سنوات الكفاح ضد المرض اللعين، ومعاناة الخضوع للعشرات من جراحات التجميل، وتلقت شريهان وقتها نصيحة بالتراجع تماماً عن الفكرة، ولكنها احتفظت بحملها وتحدت كل التوصيات الطبية، وذهبت إلى بيروت سراً لتلد هناك، واعتبرت ولادة الطفلة بمثابة منحة من الله بعد محنة طويلة مع المرض، ولهذا أطلقت عليها اسم غير معتاد وهو «تالية القرآن الكريم» وحتى الآن لم يتم الكشف عن وجهها أبداً، والصور المنشورة لها تظهر أجزاء من جسدها وهي تتلو كتاب الله او بملابس الصلاة مع والدتها وسط إضاءة لا تكشف ملامح الوجه، وانتشرت شائعات تؤكد أن ملامح الصغيرة وقدراتها العقلية الصغيرة تأثرت بعلاج والدتها الكيميائي والإشعاعي أثناء تعافيها من سرطان الغدد اللعابية والوجه، ولكن لا توجد معلومة واحدة مؤكدة تحسم هذا الأمر، وما تعلنه شريهان هو أن الطفلة الصغيرة منحة من الله ومتفرغة لعبادة الله!!
القصة الكاملة
شريهان كشفت القصة كاملة أثناء احتفالها الأخير بعيد ميلاد ابنتها تالية القرآن الكريم وكشفت لأول مرة عن مغامرة الحمل والولادة وسط ظروفها الصحية الصعبة، أثناء تعافيها من سرطان الغدد اللعابية والوجه، ونشرت صورة لكعكة يوم الميلاد على هيئة أدوية وعقاقير طبية، وامتنعت كعادتها عن نشر أية صورة لابنتها رغم موافقتها على نشر صورة ابنتها الكبيرة لولوة.
شريهان قدمت ولادة ابنتها تالية كمعجزة من الله لها بعد دعوتها أثناء تأدية فريضة الحج وقالت: «إذا جاءك اليأس ليحدّثك عن المُستحيل فحـدّثـه بـدورك عن قـدرة ربّ العالمينْ»، وأضافت: «في ديسمبر 2008 ذهبت إلى الحج ودعوت ربي العزيز القادر وطلبت منه ابناً أو ابنة، وأنا أعلم جيداً أن ظروفي وحالتي الصحية لا تسمح آبداً، ولكني كنت أعلم أيضاً أن ليس هناك أمر أو شيء كبيراً أو مستحيلاً على ربي ورب العالمين.. وأنه ليس على الله بعزيزٍ أن يَستجيب دعائي إن علم فيه الصِّدق، وحسن اليقين به، حتَّى ولو كان في عُرف الناس من المستحيلات؛ فإنَّه سيستجيب لك، حتَّى ولو كان القدَر يجري على خلاف ذلك (ولا يرد القدرَ إلا الدعاء)»..
تابعت قصتها قائلة: «وفي عام 2009 سألني جميع أطبائي وهم من خمس دول مختلفة هل تريدين شقيقاً أو شقيقة لابنتك لولوة؟ أم تريدين تربية ابنتك لولوة؟!!! والحقيقة أنه سؤال صعب والإجابة عنه أصعب والمسؤولية كبيرة!!! نعم.. لم أكن أعلم ماذا سيحدث لي؟!! ولا إلى أين أنا ذاهبة بقراري وهو الإصرار في الاحتفاظ بمولودي بعد استجابة ربي لدعائي وهديته وعطائه لي، ولم يتزحزح إيماني ويقيني في الله ولو للحظة بأن ربي سيحوّل محنتي هذه إلى منحة جديدة به ومنه إن شاء»..
وواصلت حديثها قائلة: «وقررت ولي في الله يقين يكفيني، عدم الاستماع لقرارات الأطباء وقلبي يملؤه فقط الإيمان والإيمان والإيمان بالله بأن ما سيقدره الله لي ويقضيه فهو ما فيه الصالح لي حتى وإن لم يكن ظاهره كذلك وقلبي تملؤه السعادة والرضا بما سيقدره الله لي مهما كان.. وفي 31 / 7 / 2009 (أي في مثل هذا اليوم) في تمام الساعة 9:15 مساءً منحني ربي من بعد المحنة منحة جديدة وعظيمة وهي ابنتي «تالية القرآن الكريم»..
اختتمت القصة المؤثرة جداً بقولها: «اللهم لك كل الحمد والشكر على كل شيء زوجي وابنتي لولوة وتالية علاء الخواجة وهما رضاك ورحمتك سبحانك وتعالى وحسنتي في الدنيا والآخرة.. اللهمَّ لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، لك الحمد عدد الكائنات، وملء الأرض والسموات وبعد الحياة وعند اللقاء».
ووجهت التهنئة لابنتها قائلة: «كل عام يا تالية وأنت ياحبيبتي بخير، كل عام وأنت ياصغيرتي برضا ربك ووالديك في أمان وخير وسلام، كل عام وأنت يا منحة ربي لي هديته الكريمة لي بخير وسعادة ونجاح وأمان وسلام».. .