الحياة نيوز- ما زال جلالة الملك عبدالله الثاني يطرق الابواب الدبلوماسية في المجتمع الدولي مذكرا اياه بقضية القدس حتى انفرد زعيما بذلك، وسط إقليم انشغل بجراحاته.


القدس اليوم في خطر. الولايات المتحدة تريد اعلان ما لم يجرؤ رئيس امريكي على فعله. دونالد ترامب تجرأ واقترب.

كان تحذير الملك واضحا لرئيس امريكي يرى أن فرصة سانحة تدقُ أبوابها للولوج الى المحظور، فالعرب مشغولون بجراحات لا تكاد تندمل حتى تنكأها الفوضى، والايام حبلى بالخفايا.

مبكرا ارتبط اسم القدس بالاردن نظاما وشعبا. اليوم يقف العالم على رؤوس اصابعه في انتظار قنبلة ترامب. إنه سيعلن أن القدس اسرائيلية. ماذا يعني ذلك بالنسبة للملك حامل راية تحقيق السلام الشامل والعادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين؟

لقد أخبر الملك الرئيس الامريكي بكل المخاطر المتوقعة. حذّره. قال له إن لعبا بالقدس ليس كأي لعب.

اذا كان العالم يدرك مصير حماقة ترامب. فالعين الأردنية ترى ما لا تراه عيون الاخرين.

إن المعركة أخطر من أن تخوضها الجبهة الاردنية وحيدة. فهل سيبقى الاردن وحيدا في هذه المعركة؟

المطلوب اليوم توحيد الصف العربي وراء جلالته، دعما دبلوماسيا وسياسيا. فأنْ يبقى الملك وحيدا في الجبهة العربية الدبلوماسية امر يدعو الى القلق. والى متى سيبقى الجهد الاردني يتيما في الساحة المقدسية.

نحن على اعتاب مرحلة سياسية جديدة في المنطقة، عنوانها الفراغ. وهو ما يحذر منه الاردن منذ عقود. مرحلة ستعمل ماكينة الاعلان على صناعتها بكامل شظاياها، بينما ستتفاعل ردود الفعل المقابلة بما لا تطيقه منطقة لا تحتاج الى مزيد من الفوضى.

جلالة الملك يدرك هذا. ودائما ما كان يضع على الطاولة الدولية ملفا صار الاردن وحده المنافح عنه. ماذا بعد اعلان ترامب؟

عملية سلام ميتة اصلا يعمل ترامب على دفنها. وما يعنيه ذلك اكثر قفز مغامر في الهواء. فأي واد سيتلقف هذه المنطقة؟