تصوير مثقال الدعجه

الحياة نيوز خريس القماز

عقدت الورشة التعريفية لأصحاب الخبرة والأطباء من الأردن والدول العربية الخاصة ببرنامج " The Save Program " والذي يعنى بمعالجة إضطرابات التوحد والذي تمكن من معالجة أكثر من خمسة آلاف حالة في الولايات المتحدة .

الورشة التي تحدث فيها الدكتور براندون كروفورد الأخصائي في الدماغ والأعصاب ويعمل مع مرضى التوحد في الولايات المتحدة الأمريكية تم فيها عرض ومناقشة الحالات مع الحضور .

وتحدث الدكتور براندون عن عدد الأسر المتأثرة بمرض التوحد فعشرين مليون مريض ينعكس على الأسرة بأكملها ما يعني أن هناك حوالي أربعين مليون شخص متأثر بإضطرابات التوحد بفعل وجود طفل في الأسرة حيث يؤثر على المحيط بأكمله وصحة الأهالي العاطفية والنفسية .

وأشار الدكتور براندون إلى الأبحاث التي تبحث في صحة وجود إرتباط بين الإصابة والجينات الوراثية حيث أشار إلى دراسة سابقة أكدت منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وسبعين لمعرفة أسباب التوحد أن الجين الوراثي يلعب دورا ولكنه لا زال سبب غير مؤكد إلى اليوم فمعظم الأطفال المتوحدون يولدون لأهالي سليمين وهم لا يتزوجون ما يعني أن هناك إضطراب جيني وأن الزيادة في نسبة التوحد قد لا يكون لها أسبابا وراثية لمرضى لا يتزوجون ولا ينجبون أطفالا .

في حين أكد الدكتور براندون على أن الروابط الإقليمية تثبت أن لديهم ارتباط بين العلاقات على مستوى الأقاليم بينما الأطفال لديهم روابط أضعف على مستوى عصبي .

كما أشار الدكتور براندون إلى أن الإصابات الخاصة بالتوحد تصيب اللمس والذوق والحس وكلها تقود المخرجات الحركية كمحركات عصبية وهي عبارة عن هرمونات وعمليات هضم تقود الحركة عند الأطفال .

وشرح الدكتور براندون للحضور كيفية تطور الدماغ عند الإنسان وما يحدث عند مريض التوحد من الإضطرابات السمعية , العدوى , المعلومات حيث أكد أن شيئا ما يحدث ويؤثر على تطور الدماغ .

وتعد اضطرابات التوحد من الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي وهو الأكثر غموضا حيث عملت الدكتورة ماري بلوك على اختراع جديد يساعد مصابي إضطرابات التوحد على التركيز وتوجيه الدماغ للعمل من خلال بث ألوان تساعد الدماغ على فهم ما يحيط به .

. جهاز عملت على اختراعه وتطويره الدكتورة بلوك من أجل إبنتها حيث بدأت بدراسة الطب في سن الثانية وأربعين من عمرها .

الجهاز يتكون من سرير متحرك بشكل محدد ويرسل إشارات للدماغ بألوان محددة للتنبيه يستمع خلالها الطفل إلى موسيقى معدلة .

. ويحتاج الطفل إلى عشر جلسات مقسمة على خمسة أيام بمعدل جلستين يوميا يستطيع بعدها الطفل أن يخضع لعلاج تأهيلي ثلاثة أسابيع مكملة للعلاج بالجهاز . وشرح الكتور براندون كيف يتحرك السرير ويبدأ بإطلاق مواد تتعلق بالحواس للطفل وأهم مدخل للنخاع العظمي من خلال الحركة وتحفيز القناة الوسطى للأذن الداخلية مما يؤدي إلى إستجابة بصرية وهي ردة فعل بصرية حركية ما يعني أن المحتوى السمعي يحفز الأذن اليمنى لأن الجزء الأيسر من الدماغ هو المسؤول عن الحركة عند الإنسان والتي تذهب إلى الجانب الأيمن ويبدأ بتحليلها .

كما عرض الدكتور براندون حالة من أمريكا للطفل مالك وهو أحد الأطفال الذين لم يكونوا على دراية بالكلمات إلا بمعناها الحرفي وبعد يوم واحد من الجلسات تمكن من فهم معنى السخرية وبدأ يقرأ بعد يومين من الجلسات .

كما تم عرض حالات تم علاجها في الأردن منها حالة يزن والذي كان خجولا للغاية ويعاني من ضعف في التواصل مع المحيطين في حين تحسنت حالته خلال الأيام الأربعة الماضية بعد إستخدام البرنامج وبدأ يتواصل مع المحيطين ويلعب مع إخوته .

وعرض حالة أخرى للطفل عبد الرحمن والذي بدأ يتواصل مع والده وقلت حركته وبدأ يتواصل مع والده من خلال جملة مفيدة ويجلس على الكرسي لساعة كاملة بينما عبد الرحمن كان من الأطفال الذين يعانون فرط الحركة .

ومن الحالات التي يشير الدكتور كروفورد أنها تعد صعبة هي حالة الطفلة دينا والتي لا تستقبل الأوامر ولا تستمع لمن حولها ولا تنظر إليهم نهائيا في حين تطورت حالتها إلى الأفضل بعد خمسة أيام وبدأ يتطور تواصلها البصري مع المحيطين .

هذا وتعد العاصمة الأردنية هي المحطة الأولى خارج الولايات المتحدة الأمريكية للدكتور براندون كرافورد والتي باتت تعد منارة للعلم والطب