الحياة نيوز-

قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري إن مجلس التعاون الخليجي انهار كما انهارت الجامعة العربية.

واضاف في ضيف برنامج مواجهة مع عمر كلاب على فضائية الاردن اليوم ان سوريا لن تستقر الان بغض النظر عن محاولة الاتفاق الثلاثي الذي جرى بين روسيا وتركيا وايران.

واوضح ان هناك شد حبال وتنازع مصالح، وما يدعو الى الخجل هو مناقشة ثلاثة دول اجنبية لمصير حصن القومية العربية سوريا. قائلا: يا عيب الشوم.

وأجاب على سؤال للزميل كلاب بهل يعيش العرب خريفهم بالقول: نعم، فالجامعة العربية انتهت منذ زمن، وكذلك انهار مجلس التعاون الخليجي، بغض النظر عن المنجز الذي كان قد حققه.

وثمن المصري موقف جلالة الملك من حادثة السفارة الاسرائيلية وقال عندما قتل حارس امن اسرائيلي اردنين ثم سمح له والطاقم الاسرائيلي بالمغادرة، أصر جلالة الملك على عدم عودة طاقم السفارة إلا إذا حوكم القاتل او على الأقل بدأت محاكمته.

وتابع قائلا: الاردن يصر منذ ثلاثة اشهر على ذلك والجميع يدرك معنى اتفاقية السلام تحديدا وأن التصرف معها او الغائها امر خطر وصعب جدا على الاردن لاعتبارات دولية لكن هذا امر واصرار جلالة الملك على محاكمة القاتل امر اخر.

وردا على سؤال كيف يمكن لمملكة في هذه الحادثة ان تنزل عن الشجرة؟ قال: دعونا فوقها لماذا ننزل.

ووافق رئيس الوزراء المصري على الوصف بان الشارع الاردني يشعر ان الدولة بلا رجال دولة. وقال: علينا البدء بحياة سياسية حقيقية وحرية تعبير من دون مدارس وقوى، فلا يجوز التركيز اليوم على رئيس الوزراء، اين القوى السياسية المتحركة في البلد.

وتابع قائلا: اتفق ان الدولة اجهظت التجربة الحزبية في المملكة.

واشار الى ان معظم قلق المواطنين مبرر فالحياة اصبحت قاسية ووسائل التنمية لا تقع والاقتصاد ريعيا، من دون مشاريع او افكار جديدة، فيما موازنتنا تذهب الى النفقات المتكررة، والجهاز الحكومي متضخم، والمواطن حصته ضعيفة جدا فيما تتراجع معيشيته الى الوراء. في الوقت الذي يرى فيه نقاط الالتهاب في المنطقة، مشيرا الى ان الخوف من عدم الاستقرار يؤرق المواطن الاردني.

واوضح ان المواطن يرى ان المستقبل مجهولاً ، ويسأل عن استراتيجية الدولة.

وحول الدور الاردني قال اننا نجلد الذات في ملف الدور الاردني فهذا الدور موجود. صحيح انه يضعف لكنه يعود، وذلك بحكم جغرافية الاردن وديمغرافيته سيبقى مهما.

ونوه الى ان المجتمع الدولي مضطر الى العودة الى الاردن في مسألة الترتيبات التي تجري في المنطقة. وقال كل هذه الترتيبات سواء في الانظمة أو الحدود أو الطائفية وغير ذلك ما هي الا مقدمة لتسوية القضية الفلسطينية.
الا لانه عاد وقالك ما تسرب من خطط لحل القضية الفلسطينة لن يمر، مشيرا الى ان المملكة لم تحصل بعد على دورها فيما يجري لكنها ستكون موجودة بالطبع.

واضاف هناك واقع في الاردن لا أحد يستطيع تجاوزه او تغييره، مشيرا الى ان ملف اللاجئين ليس ملفا غائبا وإن كان لا يجري الحديث عنه اليوم.

وقال: لم يعد لدينا شخص تنفيذي يغير مجرى الامور، ونحن بحاجة ليس الى مجلس وزراء فقط بل فريق متكامل يضع خطة للمستقبل ويتقيد بها الجميع، فالعالم اختلف ونحن لم نلحق به، بل تراجعنا الى الوراء.

وردا على سؤال عما اذا كانت السلطة اكلت الدولة. قال هذه قاعدة عامة لجميع الدول العربية، فنحن نبني سلطة وليس دولة، وهوما ينطبق على جميع الدول العربية.