بقلم : ضيغم خريسات
 الظروف الإقليمية من حولنا أصبحت صعبة ومعقدة جدا، وأوراقها مبعثرة في كل مكان والتناقضات السياسية العربية في المشهد العربي أصبحت واضحة، والأهداف والغايات دفعت ثمنها الأمة العربية فاليمن السعيد أصبح اليوم اليمن التعيس الفقير الذي أضحى يهدد شعبه المجاعات وانتشار الأمراض والوباء والذي حدث ولا حرج، وعلى الساحة الليبية ما زالت التحالفات والتداخلات الخارجية ترمي بسهامها في قلب أرض عمر المختار، والعراق قتلته الحروب الطائفية والتفجيرات منذ رحيل شهيد الأمة صدام حسين الذي كان صمام أمان في هذه الدولة العربية التي كانت تحرس أبواب الخليج وتدافع عنه ضد المد الفارسي الذي تغلغل اليوم في بعض البلدان العربية. أما سوريا الشقيقة فقد دفع شعبها ثمن السيناريوهات الفاشلة وكان الهدف من ورائها تقسيم سوريا وتحويلها إلى أرض معركة كما حدث في العراق منذ سنوات طويلة، فأضعف العراق وجيشه وزالت قوته وتهديداته للكيان الصهيوني والعدو الإسرائيلي، وإلى هنا نتوقف صامتين نحزن على ضياع مقدرات أمتنا العربية والإسلامية التي ذهبت ثمن أسلحة لنقتل فيها بعضنا بعضا. بالطبع هذه الأحداث والتوترات المحيطة في مملكتنا الحبيبة شكلت ضغطا اقتصاديا كبيراً، وتوقفت المساعدات العربية وشحت الموارد جراء إغلاق الحدود عبر الشمال والشرق، وكثر الحاسدون الذين يتطلعون لأمننا واستقرارنا ورغم فقرنا وقلة مواردنا إلا أننا أغنى بلد عربي . ولدينا ثروة أكبر بكثير مما تمتلكه بعض دول النفط والذهب، ثروتنا أن لدينا ملك عربي هاشمي حمل رسالة العدالة والوحدة، وورث راية الحرية من أجل بناء أمة لا تقهر ولا تستعبد، فنعم لدينا ملك يتحلى بكل صفات الطيبة والأخلاق، فلم يسجل في التاريخ في يوم من الأيام أن الهاشميين كانوا دمويين أو قتلة أو ظلمة، بل يذكر التاريخ أنهم أهل عزة ونخوة وشهامة وأخلاق ورثوها عن جدهم المصطفى عليه الصلاة والسلام. فرغم شح الموارد وقلة المساعدات التي لم نعد نحتاج إليها، ولا نريد جميلا من أحد أن يصرف علينا نحن كجبال من الفخر صامدون في وجه التيارات، وفي مواجهة رياح الغدر، وأما من يتحدثون عن وضعنا الداخلي فلا يوجد بلد في العالم يخلو من الفساد أو سوء الإدارة أو الشللية إلا أننا ورغم ذلك نتحدث بصوت عال إلى قائد صنديد لا يخاف في قول الحق لومة لائم يتحدث بكل فخر واعتزاز فنعتز بدستورنا رغم الذين يصطادون بالماء العكر وكل شيء لدينا قابل للتغيير إلا نظامنا الثابت ضمن عقيدتنا وقيادتنا وقيمنا وعهدنا.

وكلمة حق نقولها دوما أن الله يحمي هذا الوطن، وسيبقى بنو هاشم أصحاب الرسالة والوصاية وعيونهم دوما تتطلع لنصرة الأشقاء، وحماية المقدسات مهما غلا الثمن، وسيبقى الأردن قويا متينا وسدا منيعا بفضل حكمة قيادته وحنكة أبي الحسين .