بقلم محمد أبو شيخة : - بدأت الحكومة بوضع اللمسات الأخيرة والخلطة السرية للدقيق والخميرة بحذر شديد في مخابز الدوار الرابع ، وبدأت تخلط لتخميرها لاستخراج العجينة المطلوبة والتي سيتم وضعها داخل بيت النار بحذر وهدوء شديد، وذلك من أجل رفع سعر الخبز على المواطنين ورفع الدعم الذي طالما حاولت حكومات سابقة التجربة ذاتها لكنها فشلت في عجن الخبز ، وأشهرهم رئيس الوزراء السابق عبد الكريم الكباريتي الذي فشل في عجنها وتقديمها للشعب الأردني ، وأخرهم الدكتور عبدالله النسور رغم سحره إلا أنه فشل في تقديم الرغيف من شدة حرارته فأبطل سحره. الملقي وطاقمه الوزاري بدأوا بجس نبض الشارع والعمل بتكتيك الخباز المحترف، لكن هذه المرة بطريقة الوعود وتعويض المواطن بدل رفع الدعم . وسيقدم عينة العجنة المجانية التي أرهقتهم في صناعتها للقطاعات الاقتصادية والبرلمانية وإقناعهم أنها ليست العينة التي كانت تقدم في السابق من الحكومات المتعاقبة لكي يسهل هضمها ، وأنه وبعد 8 أشهر " ستحقق وفراً مالياً على الخزينة ويخفض عجز الموازنة"!!!! . أعتقد أن الملقي سيذكر بحجته أن الأردنيين أتلفوا40 مليون رغيف كانت معلقة على أبواب منازلهم في أحد الأعوام السابقة بعد الإنتهاء من العاصفة الثلجية التي لم تأتِ بالاصل بسبب عدم مصداقية الأرصاد ، لكن رفع الدعم في هذا الوقت ستكون ضربة معلم وتستغل فترة المنخفضات بمردود لا بأس به من آلاف الدنانير. اطمئن يا ملقي القرار سيمرر بسهولة كما لا تتوقع ومخابز العبدلي تستعد للموافقةعلى رغيفك العجيب الذي سترفعة ونحن سنهضمه. لكن وعد الحر دين بعد 8 أشهر سنتلاقى وإذا أوفيت فهل يكون الكباريتي على حق ونندم أننا لم نوافق على رفع سعر الخبز في زمنه وأن الأعوام التي مرت كانت ستضخ الملايين على المواطنين جراء رفع الدعم عن الخبز لا أعتقد ذلك . أحذر دولتك من مكونات طريقة صناعة الخبز وتضع خميرة ودقيق زائد بعينتك ، لأن طعمها الأصلي سيختلف ويضطر المواطنون بتغيير خبازهم كما جرى سابقاً لأن المثل يقول " اعطِ الخبز لخبازه لو أكل نُصُّه" ....والمواطنون سيهبونك النصف الآخر.