ضيغم خريسات - لا شك أن تصريحات الحكومة وإعلانها عن إنشاء مدينة جديدة أثارت جدلاً واسعاً بين الأوساط الشعبية الأردنية في الوقت الذي تتبنى فيه الحكومة سياسة تعديلات قانونية جديدة على ضريبة الدخل ورفع الدعم عن الخبز ، وهذا مؤشر على أن الحكومة تعاني وضعاً اقتصادياً صعباً وعجزاً في ميزان المدفوعات ، ليتساءل الشعب الأردني أي حكومة تعاني من هذا العجز ؟ وتعلن في الوقت نفسه عن مخطط المدينة الجديدة التي لم يكن يعلم بها إلا خمسة أشخاص حسب التصريحات الحكومية الأولى ، والسؤال هنا لماذا قمنا بإجراء انتخابات مجالس اللامركزية ؟ ولماذا شٌكِّلَت مجالس المحافظات ؟ وأين المشاركة في صنع القرار ؟؟؟ هذا السؤال الأول لدولة الرئيس .. والسؤال الثاني كيف تقوم الحكومة بالتخطيط لمدينة جديدة في وقت تعاني منه من عجز في موازنتها ، وهناك الكثير من المشاريع التي يمكن أن تنهيها الحكومة ؟ ، ولماذا تركز الحكومة على إنشاء مدينة جديدة قريبة من عمان والزرقاء وتتناسى باقي محافظات المملكة? اما بالنسبة لرفع الدعم عن الخبز فهذا القرار سيوفر حسب تصريحات الحكومة ما يقارب 80 مليون دينار أردني على موازنة الدولة ، وإلى هنا هذا كلام جميل جداً ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيتماشى هذا القرار بالتقشف الحكومي في وقف هدر المال العام؟ وهل ستقوم الحكومة بالتخفيف من عبء الفقر والبطالة ؟ وأين خططها وبرامجها من أجل مكافحة الفقر والبطالة وتحقيق أسس العدالة التي نص عليها الدستور ؟ فهل قرأت الحكومة التعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي حول المدينة الجديدة والشائعات التي انتشرت ليبقى الشعب تائهاً ما بين الإشاعة والحقيقة ، فقد كان الأَوْلى للحكومة ودولة الرئيس أن يعقد مؤتمراً صحفياً يتحدث فيه عن هذا المشروع ، والأسباب الموجبة لإنشائه وكلفته على الدولة والعائد من وراء هكذا مشروع ، وما هي البنية التحتية وكلفتها على الدولة أو القطاعين الخاص والعام معاً