الحياة نيوز-

صباح الخامس والعشرين من كانون الثاني يناير كنت جالسا في المنزل رن جرس الهاتف وكان على الخط رئيس التشريفا ت والذي اراد ابلاغي ان والدي يريد مني ومن عمي الامير حسن المجيء للقصر في الرابعة من بعد ظهر ذلك اليوم اذا هي ساعة التغيير على م ظننت كان الوقت لايزال مبكرا على الموعد فقررت الذهاب الى منزل والدتي على المرتفعات المطلة على عمان لتمضية الوقت هناك ريثما يحين الموعد دخلت عبر الممر الاخضر المسيج حيث كنت العب صغيرا وحيث كنت اشاهد المقاتلات الاسرائيلية تحلق فوق رؤوسنا في حرب العام 1967 وفي المنزل وجدت العائلة بانتظاري وقد اجتمع افرادها لكي نكون معا يدعم بعضنا بعضا شقيقي فيصل كان هناك واختى الاكبر مني عالية وشقيقتاي الصغيران زين وعائشة وابنا عمي طلال وغازي ووالدتي وتحدثنا عن الايام الجميلة والسعيدة التي مرت بنا وعن ذكرياتنا مع والدنا انتظرت حتى الساعة الرابعة بعد الظهر لكن في ما هممت بالخروج حتى بلغني ان تاخيرا طرا على الموعد وقد علمت في ما بعد ان والدي كان يبذل جهدا مضنيا لوضع اللمسات الاخيرة على رسالة يوجهها الى الامير حسن تتعلق بقراره بشان ولاية العهد في ساعات متقدمة من المساء رن جرس الهاتف وابلغني رئيس التشريفات رغبة والدي بالحضور .

فور وصولي الى منزل والدي باب السلام اشير الي بالتوجة الى مكتبه حيث كان والدي والامير حسن انه قرر اجراء تبديل في ولاية العهد بحيث اتولى انا هذه المسؤولية تلقى الامير حسن قرار والدي والذي برفعه ونبل تقدم مني يسلمني علمه الخاص علم ولي العهد اعدت العلم اليه قائلا عمي ارجوك احتفظ به انه علمك عندئذ خرجنا من مكتب والدي الى البهو ووقفنا اما عدسات والكاميرات التي كانت تنتظر اللحظة وكنا نحن الثلاثة نتصافح ثم اعلن والدي الخبر .

المصدر :فرصتنا الاخيره (كتاب جلاله الملك عبدالله الثاني)