د فوزي علي السمهوري - تحديات ما بعد انتهاء الانقسام د فوزي علي السمهوري لا يختلف إثنان على أن طي صفحة الانقسام الفلسطيني وإعادة الوحدة واللحمة السياسية والجغرافية بين جناحي الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية من نهر الأردن وقطاع غزة تصب في مصلحة القضية الوطنية الفلسطينية وتدفع بالمشروع والأهداف الفلسطينية المتمثلة بإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس إلى الأمام. وأنني أرى أن مرحلة الانقسام التي خدمت الكيان الصهيوني والحقت ضررا بالغا بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني من شأنها أن تولد حافزا لدى القيادات السياسية والحزبية لترسيخ مبدأ أساسي قائم على أنه لا بديل عن التعددية السياسية ولا بديل عن الاحتكام والقبول بنتائج وافرازات صندوق الانتخابات. كما من شأن ذلك أن تؤكد بأهمية وضرورة التوافق على برنامج نضالي بين كافة القوى الفلسطينية يهدف إلى تحقيق رؤيا وهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني بالتحرر وإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الخامس من حزيران لعام 1967 كخطوة على طريق إقامتها وفقا للقرارات الدولية وخاصة قرار التقسيم " بالرغم من اجحافه " رقم 181 أي إقامة الدولة على مساحة 45% من فلسطين التاريخيه وهذا ما أقره المجتمع الدولي ، كما تم بموجبه الاعتراف بالكيان الصهيوني كدولة عضو في الأمم المتحدة. بناءا على ما تقدم فإن الوضع بكليته يفرض على القيادة الفلسطينية الموحدة جملة من التحديات من المفيد اخذها بعين الاعتبار خلال المرحلة القادمة والتي تشير بانها تحمل بجعبتها مبادارات ومشاريع وتصورات تتعلق بحل للصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" ومنها : أولا : الاتفاق على آليات النضال في ظل موازين القوى التي تميل لصالح " إسرائيل "بفضل الدعم الامريكي اللامحدود للوصول إلى تحقيق الهدف المرحلي بإقامة الدولة على حدود ما قبل العدوان الصهيوني لعام 1967. ثانيا : إدراك أهمية نقاط القوة التي تمتلكها القيادات العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص والمتمثلة بالقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة بجمعيتها العامة وبمجلس الأمن والصادرة عن المحاكم الدولية كمحكمة لاهاي ، والعمل على وضع استراتيجية استثمارها لحشد دول العالم المؤمنة بحق تقرير المصير لجميع شعوب العالم الخاضعة تحت الاحتلال عامة والداعمة للحق الفلسطيني خاصة. ثالثا : بناء تحالف عربي وإسلامي ومن الدول الصديقة نواته فلسطين والاردن والسعودية ومصر داعم للرؤية والاستراتيجية الفلسطينية الأردنية الرامية لانهاء الاحتلال ورفض أي مشروع أو مبادرة إقليمية او دولية لا تلبي أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني . رابعا : السعي لتشكيل وفد مشترك مكون من ممثلين للدول العربية والإسلامية والصديقة بهدف الاتصال مع الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية لحثهم على ممارسة كافة اشكال الضغوط على دولة الاحتلال لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة تنفيذا واحتراما لميثاق الامم المتحدة وللقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ولايقاف الازدواجية الأمريكية خاصة عندما يتعلق الأمر بالحقوق العربية والفلسطينية خامسا : العمل على تشكيل خلية إعلامية ساحتها وفضاءها العالم لفضح وتعرية الجرائم الإسرائيلية والتي تصنف في عدد منها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بهدف حشد رأي عام ضاغط على قياداتها من أجل الانتصار ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال والتخلص من نير الاحتلال الإسرائيلي العنصري المتطرف الداعم والمولد للإرهاب والتطرف. سادسا : العمل على حث الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بوقف كافة اشكال العلاقات مع دولة الاحتلال العنصرية المباشرة وغير المباشرة أو إذا تعذر ذلك للبعض العمل على تقليص حجم ومستوى العلاقات القائمة وحث الدول التي لا يربطها علاقات مع "إسرائيل " على عدم القيام بأي شكل من الأشكال بالاتصال مع الكيان الصهيوني وقادته العنصريين والارهابيين ، لأن أي اتصال سيفسر وكأنه دعم لاحتلالها ولجرائهما ويعد مكافأة لذلك. هذه بعض من التحديات أمام القيادات الفلسطينية لمرحلة ما بعد إنهاء الانقسام والتي تتطلب مواجهتها . وهذه التحديات والضغوطات لا يمكن مواجهتها إلا متحدين مدعومين بجبهة عربية وعالمية عريضة. ......