د. ضياء خريسات
الفوبيا مرحلة مرضية نفسية يصاب بها المرء  نتيجة خوف من أمر  قد يصاب به أشخاص جراء حادث أو موقف يصاحب من يتعرضون له لخوف لا مبرر له.
وهذا المرض أنواع  فبعضه متواصل وشديد وغير معقول من شيء ما  وبعضه يكون من موقف معين، الأمر الذي يدعو لتجنب هذا الشيء أو الموقف نهائياً .
وتنشأ نتيجة التعرض لتجربة سلبية تنعكس على موقف الشخص الذي تعرض لذلك وتجنب التعرض له مرة أخرى، ومن أهم أمثلتها: خوف التواجد في الأماكن العالية أو الأماكن المغلقة، الخوف الشديد من المرض أو الألم أو الظلام أو الزحام أو الحيوانات أو العواصف وما يتبعها من رعد وبرق .
وتعد مرضاً قد يصيب أي شخص وفي أي عمر، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أن غالبية الإصابات من النساء؛ لأنهن يعترفن بهذا الخوف على عكس الرجال الذين يعتبرون ذلك أمراً يمس رجولتهم .
وقد قسم علماء النفس هذا المرض  إلى أنواع ثلاثة أولاها الفوبيا البسيطة التي تكون ردة فعل صاحبها الخوف من أمور بسيطة، كالخوف من الحيوانات، أو المرتفعات، أو من أطباء الاسنان والحقن الطبية، وغيرها من الأمور البسيطة الأخرى، ويعتبر الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع، وتنتهي هذه الفوبيا مع النمو ومساعدة الأهل..وثانيها الفوبيا الاجتماعية  والتي ترتبط بحضور أشخاص آخرين، وتتضمن أي نشاط يتم أمام أي مجموعة من الناس ويسبب القلق الشديد وضعفاً في الأداء، وقد يصل الأمر أحياناً إلى التهرب من النشاط بحجج واهية، وهذا مايتواجهه الشخص المصاب بهذا النوع من الفوبيا، فتتهرب من العلاقات الاجتماعية وتعتذر عن تلبية الدعوات.
ويتعرض العمل سواء كان ذكراً أو أنثى لهذا الخوف الشديد من مراقبتهم أثناء العمل، ويؤثر ذلك بشكل سلبي على النتيجة المرجوة منهن في أدائهم، وقد يتحاشى البعض الذهاب إلى أماكن العبادة، وذلك خوفاً من الاشتراك في الصلاة والعبادة أمام نظر الآخرين .. وثالثها الفوبيا من الأماكن الواسعة أو المزدحمة وهي المتعلقة من  الخوف من الابتعاد عن المنزل أو السفر، والخوف الشديد من السير في شوارع خالية أو مزدحمة بالناس، كذلك الخوف من استعمال قطارات الأنفاق والمصاعد، وهذا يؤثر كثيراً ًعلى نشاط الإنسان واختياره لمهنته.