* كتلة الإصلاح النيابية تعرضت لأكثر من محاولة لعزلها وإبعادها عن مسرح الأحداث

*هناك خبرات اقتصادية وكفاءات لو أتيح لها المجال لجعلت من الأردن نموذجاً اقتصادياً مرموقاً
* ما زلنا نعاني من تخبط واضح وإرباك في التعاطي مع كثير من الملفات السياسية والاقتصادية
* زيادة الفجوة السياسية بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية
* كلنا ثقة بالرغم من كل السلبيات إلى أن الأردن بأبنائه وبناته قادرعلى تجاوز أي أزمة حاضرة أو قادمة
* منصب رئيس الوزراء كبير ينبغي أن يكون صاحبه يمتلك حرقة على الوطن والمواطن ويشهد له بذلك القاصي والداني
* البيروقراطية بمفهومها أدت إلى الترهل الإداري خلف نتائج سلبية في جميع المؤسسات والمواقع
* مؤسسات مغلقة في وجوه النواب وهذا غير معقول
* هل يوجد من يتقدم على كتلة الإصلاح النيابية أتحدى ذلك

الحياة - حاوره محمد بدوي
اكد النائب الدكتور احمد الرقب في لقاء خاص وحصري لـ"الحياة" باننا ما زلنا نعاني من تخبط واضح وارباك مستمر في التعاطي مع كثير من الملفات السياسية والاقتصادية وما زلنا نعاني من زيادة في الفجوة السياسية بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وزيادة الفجوة بين السلطة التنفيذية وبين ما يسمى بالاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وتاليا نص اللقاء :
* كيف تنظرون الى المشهدين السياسي والاقتصادي في البلاد؟
- الحقيقة ما زلنا نعاني من تخبط واضح وارباك مستمر في التعاطي مع كثير من الملفات السياسية والاقتصادية اما النقطة الثانية ما زلنا نعاني من زيادة الفجوة السياسية بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وزيادة الفجوة بين السلطة التنفيذية وبين ما يسمى بالاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وزيادة الفجوة بين السلطة التنفيذية من خلال الوزارات والمؤسسات والمجتمع المحلي والشعبي هذه الفجوات تؤدي الى مزيد من حالة العزلة السياسية التي بات المواطن الاردني يشعر بها من خلال نظرته للواقع السياسي والاقتصادي.
اما في الجانب الاقتصادي فالمفروض بالحكومة ان تبتدع الوسائل بكل الاشكالات الاقتصادية التي من المفترض انها تنقص لكنها تزيد  ايضاً.
 ما زالت الحكومة خاضعة بشكل غريب لاستحقاقات صندوق النقد الدولي هذا الصندوق سبب الكثير من المشاكل والاشكالات في كثير من الدول وهب جدلاً اننا قبلنا باستحقاقات الصندوق بذريعة تحصيل المزيد من التصحيح الاقتصادي لكن الدراسات الموضوعية تشير الى ان تدخلات ووصفات صندوق النقد الدولي تزيد الطين بلة وتزيد الواقع الاقتصادي سوءاً وتزيد المديونية بل وصل الامر الى التفكير بضرائب جديدة للقضاء على ما تبقى من الطبقة المتوسطة والاجهاز على ما تبقى من الطبقة الفقيرة .
 مما ادى الى انتشار الأثرة والانانية والمحسوبية والواسطة والرشوى في كثير من مؤسسات الدولة حتى بات المواطن في حالة بائسة ويائسة من حل قادم.
*في ظل كل هذه الفجوات التي ذكرت والازمة الاقتصادية وتدخلات صندوق النقد الدولي وحالة الياس لدى المواطن .. الى اين يسير الاردن؟
- هذا سؤال كبير والجواب عليه من جهتين الاولى كلنا ثقة بالرغم من كل السلبيات والمعوقات الى ان الاردن بابنائه وبناته وقدراته قادر على تجاوز اي ازمة حاضرة او قادمة لان البنى التحتية في الجانب الانساني والنسيج الاجتماعي والمهني والاحترافي في الاردن ما زالت قوية ومتينة فالاردن قادر على تجاوز كل المصاعب ولو اتيح المجال وفق رؤية وطنية شفافة فان هناك خبرات اقتصادية وكفاءات ابداعية لو اتيح لها المجال لجعلت من الاردن نموذجاً اقتصادياً مرموقاً ومناخاً اجتماعياً واقتصادياً منتجاً.. كم اتمنى ان نلتفت الى ملف الاستثمار والاستقلال للثروات من الصخر الزيتي وغيرها من الثروات التي لو استثمرت حق الاستثمار لوصلنا الى مرحلة من السير على قدمي الانجاز اذا الجهة الاولى جهة الثقة بالواقع الاردني والقدرة على تجاوز اي ازمات سياسية واقتصادية.
الجهة الثانية التخطيط اعتقد لدينا القدرة الكبيرة ان نبدأ بخطط استراتيجية بعيدة ومتوسطة وقريبة المدى وهنا ادعو الحكومة الى عقد مؤتمر صحفي للعصف الذهني لكل الاشكالات في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية وسنجد افكار مهمة وابداعية قابلة للتطبيق كما اننا بحاجةماسة لاعادة الهيكلة لمختلف الوزارات والهيئات فالبيروقراطية بمفهومها الشامل ادت الى الترهل الاداري خلف نتائج سلبية في جميع المؤسسات والمواقع نحن بحاجة ماسة ايضا الى التروي الشديد في اختيار الوزراء القادة الذين يديرون دفة قارب الاطمئنان للوطن الحبيب واعتقد ان الاردن يزخر بالطاقات التي تريد بصدق واخلاص ان تقدم للوطن والمواطن.
تحديات كبيرة والمعوقات ضخمة لا نريد ان نجعل التحديات مشجباً او ذريعة لنعلق عليه عجزنا او تقصيرنا بل ان التحديات والمعوقات فرص ان نعود الى ذاتيتنا لنوجد صياغة جديدة ونوجد حالة تحدي ايجابية منتجة يلتئم فيها جميع ابناء الوطن من اجل المصالح العليا للوطن الحبيب.
* امام كل هذه الفجوات والازمات الاقتصادية والمديونية وحالة اليأس التي وصل اليها المواطن وامام ازدياد المديونية ، هل نحن بحاجة الى تغيير حكومي فوراً ام ماذا؟
- نحن بحاجة الى التغيير الاستراتيجي في موضوع تشكيل الحكومة فنحن من اكثر البلدان تغييراً للحكومات والوزراء لكن الامور ترجع الى الخلف.. اين المشكلة ..ارى انها تتحدد بالمعايير التالية اولاً : من هو رجل المرحة المناسب وما الصفات القيادية التي يملكها وما القدرات التي يملكها وماهي الكفاءات التي يتمكن منها انا باعتقادي ان منصب رئيس الوزراء كبير ينبغي ان يكون صاحبه على درجة كبيرة جداً من القدرات الفنية والادارية ان يكون بمرتبة مُفكر يمتلك رؤية وبصيرة نافذة ويمتلك حرقة على الوطن والمواطن ويشهد له بذلك القاصي والداني نحن بحاجة لتغييرمنظومة اختيار الوزراء وهو سؤال كبير كيف نختار الوزراء.. الوزير قائد مفكر محترف يملك قدرة على التخطيط الاستراتيجي يملك قدرة على قيادة الفريق . يملك قدرة على ادارة الازمات يملك مهارات كثيرة جداً لماذا نجد بعض الوظائف تجري لها مقابلات واختيارات صعبة وهي ادنى مسؤولية من السلطة التنفيذية ادعو حقيقة الى البحث عن آليات جديدة في طريقة اختيار الوزراء وينبغي ان يقدم كل وزير خطته سلفاً قبل ان يستلم منصبه لو افترضنا وزارة التربية والتعليم التي تعاقب عليها العديد من الوزراء فلا بد اختيار عشرة من الكفاءات واطلب منهم ان اقدم رؤية مفصلية لخمس سنوات فإذا ما وجدت الافضل اقوم باختياره لمنصب الوزير فوراً لخدمة الوطن وهكذا في كل الوزارات.
*هناك فعاليات شعبية وسياسية وضعت ثقتها في كتلة الاصلاح النيابية وتتساءل تلك الفعاليات ماذا قدمت الاصلاح النيابية خلال الدورة العادية الاولى؟
- قدمت الكثير والكثير فهي الاولى في ابرز جانبين من جوانب العمل النيابي في جوانب العمل الرقابي والتشريعي هل يوجد من يتقدم على كتلة الاصلاح النيابية أتحدى ذلك الجانب الثالث وهو جانب اضافي تنظر اليه كتلة الاصلاح باهمية بالغة وكبيرة وهو الجانب الخدماتي والانساني وانا لم اعد اسميه الجانب الخدماتي  حيث ان اعضاء كتلة الاصلاح النيابية على تماس مباشر مع قواعدهم الانتخابية بما يملكون من قدرات في معالجتها . لكن نأمل ان تتاح مساحات اوسع لكتلة الاصلاح النيابية للتأثير في الجانب السياسي والشراكة مع السلطة التنفيذية في الوصول الى الافضل.
* قلتم .. ان كتلة الاصلاح النيابية تأمل ان يُتاح لها مساحات أوسع للتأثير في الجانب السياسي والشراكة مع الحكومة . هل هذا يعني ان الكتلة تعرضت الى الظلم ومحاولة اقصائها عن المشهد السياسي؟
- هذا امر واضح . فكثير من الملفات السياسية والاقتصادية وانا هنا لا افرق بين كلاهما فهما في دائرة واحدة تعرضت كتلة الاصلاح النيابية لاكثر من محاولة لعزلها وابعادها عن مسرح الاحداث ولكنها كانت ثابتة وعبرت عن مواقفها بمنتهى الصراحة والثبات ورغم العدد المتواضع للكتلة فان هذه الكتلة وبشهادة المنصفين من السياسيين والخبراء هي في المقدمة دون نقاش.

*كيف تنظرون الى موضوع الحريات العامة في البلاد؟
- اعتقد ان موضوع الحريات العامة بحاجة الى  وصفة جديدة في التعامل والتعاطي مع مؤسسات مغلقة في وجوه النواب فهذا غير معقول ونحن في القرن الواحد والعشرين يجب ان تلتقي جميع الاطياف التنفيذية والتشريعية والجهات المتصلة بالحريات فيجب ان تتصل ببوتقة واحدة وان تكون الشراكة مع جميع الجهات بمنتهى الايجابية.