الحكومات التي تعاقبت في البلاد حتى هذه الحكومة عمياء صماء

*الأردن مقبل على الموازنة التي ستشهد مزيداً من الجباية
*فليكن معلوماً بأن هناك توجهاً للحكومة بتسويق مبرراتها للجباية والتي ستجد النواب لها بالمرصاد
*بدأت الإنجازات السياسية تنخفض إلى أن استطاعت الحكومة بالتعاون مع العراق بفتح معبر طريبيل
*الحلول الاقتصادية واضحة لكن الحكومة تتغاضى عنها ولا أعرف ما المبرر إلى ذلك
*من باب الحكمة والعقلانية والرشد في إدارة الدولة الأردنية أن تبتعد الحكومة عن هذا العزف المنفرد
*سوف تجد لفظة "لا" هي الكلمة الأخيرة التي سيقولها مجلس النواب بإصرار بعدم الاقتراب من قوت المواطن
الحياة - حاوره محمد بدوي
أكد النائب الدكتوربركات النمرالعبادي في لقاء خاص وحصري لـ"الحياة"بأن هناك تراجعاً في النمو الاقتصادي وهذا يعود الى عدم قدرة الفريق الوزاري على التغيير في المجال الاقتصادي او احداث اي نمو مؤكداً بان الاردن مقبل على موازنة ستشهد مزيداً من الجباية ومزيداً من الذرائع الحكومية التي ستُساق لتبرير هذا التوجه وتالياً نص اللقاء :
*منذ بداية الدورة العادية الاولى لمجلس النواب الثامن عشر وحتى انتهاء الدورة الاستثنائية كيف تقيمون المشهدين السياسي والاقتصادي في البلاد؟
- لا شك ان المشهد السياسي منذ ان انعقدت الدورة العادية الاولى وحتى تاريخ هذا اليوم لا شك انه كان جيداً وتُوج هذا النجاح حين انعقاد القمة العربية التي انعقدت بالبحر الميت ، ثم بدأت الانجازات السياسية تنخفض الى ان استطاعت الحكومة بالتعاون مع العراق بفتح معبر طريبيل ومن ثم توجيه مذكرة للحكومة البريطانية لتسليم وليد الكردي الهارب من وجه العدالة بسبب اختلاس اموال الاردنيين.
اما على الصعيد الاقتصادي وبصدق لم يشهد الاردن اي نمو خلال هذه الفترة بل بالعكس هناك تراجع بالنمو الاقتصادي وهذا برمته يعود الى عدم قدرة الفريق الوزاري على التغيير بالمجال الاقتصادي او احداث اي نمو مما يؤثر على الاحوال المعيشية والاقتصادية للمواطن ولا ننسى ان الاردن مقبل على الموازنة التي ستشهد مزيداً من الجباية ومزيداً من الذرائع الحكومية التي ستُساق لتبرير هذا التوجه لكن بل فليكن معلوما بان اي توجه للحكومة بهذا الاتجاه سوف تجد السادة النواب لها بالمرصاد.
حيث ان السادة النواب لهم علم اكيد ان الشعب الاردني لم يعد بمقدوره احتمال اية زيادة سواء على مستوى فرض الضرائب والرسوم او فيما يتعلق بضريبة الدخل وهو الموضوع الذي يُشاع حالياً ، ان الحكومة تسعى الى ترويض الشعب الاردني وتحقيق جزء من زيادة النمو للدولة بهذه الطريقة.
 والغريب ان الحكومة لم تستمع الى نصائح النواب بهذا المجال ولا الى الخبراء الاقتصاديين المحليين ولا الى الناصحين من اصدقاء الاردن بالخارج لكن الحكومة انقادت بشكل ملفت الى الانتباه لتعليمات البنك الدولي التي جرت الويلات على الخزينة التي انعكست سلباً على الشعب الاردني .
ان الحلول الاقتصادية واضحة لكن الحكومة تتغاضى عنها ولا اعرف ما المبرر الى ذلك.
*قلتم بان النواب لن يسمحوا للحكومة باي توجه لزيادة ضريبة الدخل او الاستمرار في تقديم الذرائع والمبررات للحصول على المزيد من الجباية ، هل هذا يعني العلاقة ما بين مجلس النواب الثامن عشر وما بين الحكومة في الدورة العادية الثانية القادمة ستكون حامية الوطيس؟
- عندما يشعر النواب بان الامر اصبح فيه لمس لقوت المواطن ونهب مدخراته ومصدر عيشه فلم يبقَ عذرا امام اي عضو في مجلس النواب يمكن ان يداري به الدولة وبالمقابل سوف تجد لفظة "لا"ستكون هي الكلمة الاخيرة التي سيقولها مجلس النواب باصرار بعدم الاقتراب من قوت المواطن وحياته اليومية.
ان خط الفقر في الاردن بقترب من اصحاب الدخل الذي تتراوح فيه رواتيهم من 800 - 1100 دينار فكيف للحكومة أن تدفن رأسها في الرمل وتفرض زيادة من 10 - 25 % على راتب موظف راتبه 500 دينار شهرياً فهل هذا معقول وان حدث ذلك فإن الطبقة الوسطى سوف تتلاشى نهائياً من تكوين المجتمع وهذا معناه ان منسوب الخطر تجاوز الخط الاصفر وبدأت تظهر معالم الخط الاحمر الذي لا يمكن لاي واحد منا ان يعرف نتائجه مسبقاً.
لذا فإنه من باب الحكمة والعقلانية والرشد في ادارة الدولة الاردنية ان تبتعد الحكومة عن هذا العزف المنفرد على وتر الوطن ان الذي يستمع الى الاخبار والمقابلات الصحفية مع الاوساط الشعبية عن هذا الموضوع اي زيادة على ضريبة الدخل يُصاب في الصداع والالم في الصدر ويغلق اذنيه لان مجرد فتح هذا الموضوع اصبح يتسبب بمرض .
 وان طُبق هذا القرار اعتقد ان الامر سيُكلف الكثيرواقولها بصراحة ان الحكومات التي تعاقبت في البلاد حتى هذه الحكومة هي حكومات عمياء صماء وكأنها تتعامل مع الوطن والمواطن بأنهم اعداء لا اصدقاء.
*لو كان لديكم رسالة تود ان توجهونها الى رئيس الوزراء هاني الملقي ماذا ستكتبون له؟
- اقول الى رئيس الوزراء انت على خلق جيد وانت شخصية اردنية محترمة وبالقدر الذي نحترمك فيه بالقدر الذي انت به عرضة للنقد من كافة شرائح المجتمع الاردني والسبب في ذلك بأنك اقتربت كثيراً من الخطوط الحمراء واقول له يا دولة رئيس الوزراء انا كعضو في مجلس النواب الثامن عشر اقول لك ابتعد قدر الامكان عن جيوب المواطنين ودعك من وصفات البنك الدولي التي لا تسمن ولا تغني من جوع التي ستزيد المديونية وترهق شعبك وتؤدي بك الى خارج الدوار الرابع.