الحياة نيوز- ضيغم خريسات

اقتصادنا ومستوى دخل فردنا الأردني أصبح عال العال ، بل وهناك فائض من دخول الأغلبية الفقيرة التي تستعد اليوم لدفع ضريبة الإنتماء والأمن والأمان والحمد لله ، وحكومتنا ولا أروع منها حكومة طبقت كل برامجها بنجاح ، وإعلانات الصحف والمواقع الإلكترونية كثيرة جداً بوجود وظائف شاغرة لمئات الآلاف من الخريجين ، والأسعار على جميع السلع أصبحت بمتناول الجميع ، فلا غلاء لدينا ولا مشاريع لقوانين فرض ضرائب جديدة ، بل هناك دعم حكومي للمواطن على الخبز وجرة الغاز والكهرباء ، والحكومة تسعى جاهدة لتخفيض الرسوم على ترخيص السيارات وتقديم إعفاءات جديدة للمستثمرين وتشجيع وحماية الصناعة الوطنية.
لماذا نتذمر؟ ولماذا نغضب؟ فالعدالة موجودة فلا أحد متنفذ يقوم بتعيين أقاربه وأنسبائه في المواقع المتقدمة في الدولة ، ولا فساد أو استغلال للوظيفة لدينا ، وقد أخطأ تقرير الفوسفات في اتهام الكردي باختلاس اموال الفوسفات وقد حولنا هيئة مكافحة الفساد ودمجناها في ديوان المظالم وأطلقنا عليها إسماً جديداً "هيئة النزاهة ومكافحة الفساد" لأننا نبحث عن تطبيق النزاهة لأن الفساد والحمد لله قد انتهى منذ زمن.
لا يوجد في الأردن ثراء غير مشروع ، ولا يوجد لدينا مشاريع لم تنفذها الحكومة ، فالباص السريع يعمل منذ خمس سنوات ، ولكن اسمه أصبح "باص الإخفاء" لأنكم شريكون فيه دون أن تروه.. وإننا في بلد لا يوجد فيه إلا الحريات والديمقراطية التي كفلها الدستور ، ومن يمتلك حرية التعبير ولا يوجد لدينا ضغوطات لتكميم الأفواه لأننا أول من نبذنا بما سمي الربيع العربي وأصبحنا لا نعتمد على مساعدات بل نعتمد على جيوبنا والحمد لله.
لماذا نتذمر ونغضب عندما نسمع إشاعات من أن هناك أشخاصاً ومهرجين يسعون إلى إثارة الفتنة والإقليمية؟ فهذا كلام مرفوض جملة وتفصيلاً بل لدينا مهرجون درجة أولى لا يبحثون عن إعادة بناء ذاتهم من جديد على حسابنا.
نحن وطن وبلد ودولة ... نحن حكومة فيها رئيس فذ وعبقري ووزراء ذوو خبرة وكفاءة ، ونحن لدينا أفضل مجلس نواب في العالم ، يثيرون زوبعة وسرعان ما يعترفون ويعتذرون، نحن وطن مليء بالرجال ، فيه شعب لا يسأل عن السياسة بل يتابع بورصة ارتفاع السكر والبنزين والخبز.
يكفينا أننا شعب نملك الإرادة ... لنقول لحكومتنا على كل قرار تتخذه .. نعم سمعاً وطاعة.