الحياة نيوز- عندما تراهن على الشاشات، يرتدين ملابس أنيقة، سعرها قد يكون كفيلا لحل مشكلات عشرات الشباب في عالمنا الثالث، تظن أنهن ولدن وفي أفواههن ملاعق من ذهب، ولكن الحقيقة ربما تكون عكس ذلك بالنسبة لعدد من زوجات أشهر الزعماء في العالم، واللاتي عانين من هوان الفقر لفترات في حياتهم، قبل أن تنقلب الآية رأسا على عقب، ويقترن اسمهن بلقب «السيدة الأولى»، هذه وظائفهن قبل أن يبتسم الحظ لهن كما نشرت صحيفة فيتو:

منظفة مراحيض


كانت آخر المعلنات عن حياة البؤس والفقر التي عانت منها، هي سارة نتنياهو، زوجة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، والتي قالت إنها عاشت حياة قاسية جدا قبل الزواج، لدرجة أنها اضطرت إلى تنظيف المراحيض من أجل استكمال تعليمها.

وقالت سارة في مقابلة إذاعية أجريت معها أنها عملت بتنظيف المكاتب خلال فترة دراستها، مضيفة: «عملت على مدار سنوات بتنظيف الأرضيات، والمراحيض والبالوعات.. كل شيئ داخل المكتب.. بعد خروجي من هناك، كان يمكن التهام الطعام عن الأرض لشدة النظافة».

وتابعت: «نظفت بصورة جيدة، شعرت بمتعة خلال التواجد هناك.. عملت مرتين أسبوعيا، ومرات كثيرة توجهت سيرا على الأقدام مسافة طويلة للعمل حتى أوفر ثمن تذكرة الباص».

فقر شديد



ولم تختلف بدايات سيدة أمريكا الأولى «ميلانيا ترامب»، عن سارة كثيرا، حيث إن الأولى انحدرت من أسرة سولفانية فقيرة، قالت عنها صحيفة «الديلي ميل» البريطانية، أن العائلة بأكملها لم تكن تملك حق التزحلق على الجليد في أستراليا.


وعملت سيدة البيت الأبيض في بداية حياتها كعارضة أزياء، حتى حققت شهرة كبيرة، واعتزلت عند وصولها سن 45 عاما، ووافقت على الزواج من الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الذي يكبرها بـ24 عاما.

كوافير حريمي



أما ليلى الطرابلسي، زوجة الرئيس التونسي المعزول بثورة شعبية، زين العابدين بن علي، فهي ولدت عام 1957 لعائلة بسيطة جدا، حيث كان والدها بائعًا للخُضر والفواكه الطازجة، وكان لها أربع أشقاء، وبعد حصولها على الشهادة الابتدائية، التحقت بمدرسة الحلاقة، والتقت لرجل أعمال يدعى خليل معاوي، وهي في سن الثامنة عشرة، وتزوجت منه قبل أن تطلق منه بعد 3 سنوات.

بعد ذلك افتتحت ليلى «كوافير حريمي» في تونس، وأثناء توليه مديرية الأمن الوطني تعرف بن علي عليها، حيث كان يشرف بنفسه على مداهمات لمحال أو أماكن تصل أخبار عنها إلى الأمن، وفي إحدى مداهماته لمحل ليلى الطرابلسي، وقع في حبها وانتهت العلاقة بالزواج.

موظفة بنك

ويحفل التاريخ بقصص فقيرات أصبحن سيدات أوائل، لعل أشهرهن في مصر، هي السيدة فتحية رزق، التي ولدت في 22 فبراير 1932 في بيت مصري لأسرة مسيحية، وكانت تعمل موظفة في أحد البنوك، وكان والدها موظفا بسيطا في الخدمة المدنية في حي الزيتون، والتي أصبحت سيدة غانا الأولى بعد زواجها من كوامي نكروما الذي تزعم عملية استقلال غانا عن بريطانيا عام 1957، ليتولى رئاسة الوزراء حتى انتخابات 1960، عندما انتخب أول رئيس للبلاد. وأعيد انتخابه عام 1965.

وبحسب موسوعة أقباط مصر، في عام 1958 قام كوامي نكروما، رئيس وزراء غانا في ذلك الوقت، بزيارة مصر، وشاهد فتحية التي كانت تعمل في أحد المصارف ورغب في الزواج بها، إلا أن الأم رفضت لعدم رغبتها في أن تعيش ابنتها بعيدًا عنها.

وإزاء ذلك اضطر نكروما أن يوسط صديقه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي قال للأم لماذا ترفضين يا سيدتي؟ أنا سوف أفتح سفارة لمصر هناك، وخط طيران مباشر بيننا وبين غانا، وسوف تتمكنين من زيارتها في أي وقت تشائين.

ويذكر التاريخ للسيدة فتحية موقفا مشرفا حيث تبرعت بكامل ذهبها للمجهود الحربي في مصر بعد نكسة 1967.