رحمه الله العم الحبيب معالي ابو صخر مروان دودين كان عند كل خلاف بيني وبين الحكومة وكان مفاده الحبس لإسبوع أو أكثرأوأقل عندما أخرج يتصل بي مهنئا بالسلامة وطالبا مني زيارته وعندما أشرح له ما هو السبب ينصحني بالزواج سريعا فربما اهدأ وترضى عني الحكومة وأخرج من دائرة الصراع مع امزجة الوزراء أوالمسؤولين فكان رأيه رحمه الله أن الزواج مسؤولية تحتم على الشخص الهدوء أحيانا اتجاه ما يجري على الساحة وبمعنى اّخر "طأطأة" الرأس للحكومات وأفعالها المشينة حيث الأولاد والزوجة والخ تمنع العديد ممن تورطوا في هذه المسؤولية أن يحتجوا على تصرفات الحكومة تجاه مواطنيها ..وكنت أرفض هذه النصيحة من المرحوم العم أبو صخر وبقيت صامدا حتى الاّن مواجها للمسؤولية وحدي حيث أن رد معاليه رحمه الله أن الحكومات ستتزوجك إن لم تتزوج وكأنه يستشرف ما حصل رحمه الله. حيث أن سياسة الدولة توريط المواطنين بمسؤوليات جسام تحتل معظم أوقاتهم لحلها والتفكير نحوها حيث لم يبقى لديهم وقتا ولا بالاّ للتفكير في سياسة الحكومات وما تفعله بهم ومن هنا الرضى الكبير والتسهيلات التي تجدها جمعيات تيسيرسبل الزواج ومؤسسات القروض الصغيرة والتي يلجأ لها المواطنين لحل مشاكلهم اليومية وأبرزها الزواج وما يتبعه من مسؤوليات فيتورطون بمزيد من الديون وبالتالي المسؤولية التي تبعدك عن فكرك وبلدك ووحياكة الفساد بعيدا عن المراقبة الشعبية ومنها نجد أن العديد من الشباب الذين يطالبون بحقوقهم وبإنفتاح الحكومات عليهم والإفصاح عن الاقتصاد المالي الذي يمر به الأردن يكون مصيرهم السجن والعقاب بالمنع من العمل أو المضايقة عليهم بشتى الطرق والوسائل وقد يكون رأيهم هو رأي الأغلبية التي تكون إما ملتهية بحياتها اليومية والأولاد والمدارس والمناسبات والمصائب التي تخلقها الحكومة لهم بين الفينة والأخرى كي يبقون بعيدين عن المراقبة على المسؤول ومن هنا أكتشف الإهتمام الحكومي بزواج الشباب وخاصة المهتمين بالرأي العام كي يتم ما ذكرنا أعلاه ولذلك تجد المسؤولين دوما ينصحون الشباب بالزواج كي تبتعد إهتماماتهم عن مراقبتهم والوقوف ضد كل أشكال الفساد الذي تمارسه الحكومات فيبدو أن الدولة عندما فكرت بالصحوة الشعبية تجاه حقوق المواطنين ومطالبتهم بحقوقهم أول ما فعلته توريطهم بمؤسسة الزواج التي لا يخرج منها من وقع فيها وإلا يحصل ما يحصل مع الشباب والقيادات الفكرية والعشائرية التي يتم إعتقالها فور إبدائها الرأي في الحياة العامة فالقاعدة كما ذكرها الحبيب المرحوم العم أبوصخر إما أن تتزوج أو تتزوجك الحكومات وهذا ما يحصل فها أنا الذي صمدت في وجه النصائح وغيري الكثيرين لم يتزوجوا يبدو أن الحكومات تزوجتهم وترفض حتى طلاقهم .