*التصنيف تجاوز من قبل المنظمة فهناك عواقب مجتمعية
الحياة – سلسبيل الصلاحات
توسع  مفهوم الاعاقة لدى منظمة الصحة العالمية  لتشمل العازبين والعازبات كمصابين بالعقم أثار حفيظة العديد من الذين اعتبروا انفسهم مشمولين بهذا التعريف الجديد الذي اطلق من منظمة عالمية تعتبر الاردن عضواً فيها..حيث اكدت المنظمة  بأن العازب يعتبر معاق كونه لا يستطيع الانجاب ليصبح من واجب الدولة أن تتكفل بمصاريف عمليات التلقيح الاصطناعية ليتمكنوا من إنجاب أطفال دون أن يكونوا في حاجة إلى شريك أو زوج، وذلك عملاً بمبدأ ” كل المواطنين مهما كان وضعهم الاجتماعي أو الجنسي، من حقهم الإنجابوالتقرير لاقى ردود فعل سلبية  من قبل بعض العازبين وطالب العديد  بالتراجع عنه لكي لا يصبح معتمداً في جميع دول العالم.
التصنيف تجاوز من قبل المنظمة فهناك عواقب مجتمعية
سامر محمد قال ضاحكاً :  " ان كان العزاب سيصنفون ضمن المعاقين فإن المتزوجين سيصنفون ضمن الاموات " ... محمد عبدالرحمن عازب بعمر الثلاثين قال ان هذا التصنيف  يعتبر تجاوزاً من قبل المنظمة التي تخضع لمعايير عالمية.
 واضاف ان الاوضاع الاجتماعية التي تجبر اي شاب او فتاة لعدم الزواج لا يجب ان يصنف اصحابها من ذوي الاحتياجات الخاصة مهما كانت الدوافع التي ظهر التقرير لاجله ..فهناك عدة اسباب اقتصادية او اجتماعية لعدم الارتباط.
 فيما قال المواطن خلدون مستهزئاً من هذا التصنيف وقال : اجمل ما في هذا التصنيف انه سيصبح لدينا يوماً عالمياً وسيعدون الاماكن الخاصة  اسوة بذوي الاحتياجات الخاصة "
احد قطاع موظفي الصحة في الدول المجاورة قال عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك " ان العزوبية التي تستحق ان تدخل  ضمن خانة الاعاقة  هي "العزوبية الاختيارية " بمعنى ان يكون الانسان قادر مادياً  ووجد بنت او ولد الحلال  ولا يريد الزواج ".
*مشاكل مجتمعية تصب على رؤوس الشباب تعزفهم عن الزواج..
خبير وأستاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية مجدالدين خمش قال : ان المنظمات الصحية العالمية لها نظرة خاصة في بعض الامور لربما لا تلقى قبولاً داخل المجتمع حيث ان بعض المنظمات لديها مصطلحات خاصة واكد ان اغلب ما يصدر عن المنظمات هدفها ايجابي لتخفيف المعيقات والتكييف وتوسيع الخيارات..
واضاف د. خمش ان الاقبال على الزواج في الاردن جيد الا ان هناك تأخراً في السن لعدة ظروف لذا نجد ان نسبة زواج من هم باعمار 25 -30  متوسطة وترتفع بعد سن الثلاثين.. وعند النظر الى المجتمع الاردني   نجد فيه  عدة سلبيات للعزوف او التأخر عن الزواج  والمسؤولية لا تقع على الفرد بحد ذاته بل على المجتمع بأكمله..
فانتشار البطالة  والفقر وعدم قدرة الفرد على انشاء اسرة  سبب في ذلك  وهذه مشاكل مجتمعية تصب على رؤوس الشباب تجعلهم يعزفون عن الزواج..
ونوه خمش إلى ان الدولة تبذل جهدها ومثقلة بالمسؤوليات والتحديات  لذا فإن على المنظمات الدولية  يجب ان تتوجه  للمجتمع المحلي  والطبقات الشعبية  لتغيير قيم المجتمعات الثقيلة  وتحميل المجتمع مسؤولية اكبر واكد بأن صفة ذوي  الاحتياجات الخاصة لكل عازب لها معنى محدد واعتقد انهم يقصدون  بضرورة تعديل سلوك الشاب  وتأهيله وتوفير التدريب المهني له  وتعديل القيم والارشاد النفسي.
*ضعف الاستراتيجيات أودت للعزوف عن الزواج
دكتورعلم النفس في الجامعة الهاشمية قال ان المفهوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة هم المعاقون جسميا اوقلة القدرة العقلية اولاً ومن ثم العباقرة الذين تفوق قدراتهم اعمارهم..ولو تحدثنا عن اضافة بند جديد للاعاقة وهم العازبون والعازبات هنا نتحدث عن الوطن العربي او من هم حولنا وعن الظروف المحيطة التي تودي بالشباب للعزوف عن الزواج  فهناك نواحي اجتماعية واقتصادية ناتجة عن عدم وجود مشاريع تدعم طاقات الشباب  لخدمة انفسهم وخدمة المجتمع  بالاضافة الى انتسار ظاهرة المخدرات  والمسؤول عن كل ذلك ضعف الاستراتيجيات  من جهات معينة  .
... فيما اتفق العديد من المواطنين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بأن تصنيف العازبين والعازبات من ذوي الاحتياجات الخاصة بعدم القدرة على الانجاب  امر غير منطقي فهناك  امور اجتماعية تتحكم بالامر  بالاضافة الى ان ديننا الحنيف قال في  الحديث النبوي "من استطاع منكم الباءة فليتزوج فهو اغض للبصر واحصن للفرج " واضافوا إن كان هذا التصنيف تم الاتفاق عليه بالفعل ام لا من قبل منظمة الصحة العالمية وكون ان الاردن عضو في هذه المنظمة فيجب ان يتم التصريح بشكل رسمي ان كان هناك بالفعل موافقة على إضافة هذا التصنيف من ضمن  التعريف العالمي للمعاقين .