الرطروط :17 ألف طفل يتلقون خدمات دور الحضانة ...
حضانات مرخصة تعمل وأهالي لا زالوا يعانون من سوء المعاملة ...
الحياة - ديما الخطيب
شكاوى مستمرة على الحضانات ومشاهد التعذيب تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الاخيرة.. وبالاخص ان المجتمع بات يلاحظ ان بعض من يعمل في دور الحضانات  لا يتمتع بالصفات التي يجب ان يحملها صاحب هذه المهنة.. فمن المهم ان تكون الحضانة واعية ومدركة لهذه المسؤولية.. والتي تعكسها من خلال دورها المهني بشقيه العاطفي والسلوكي.. وأن تنسجم في إدارتها لحالة الطفل مع سياق الأهل، في سبيل بناء جيل متوازن ومشبع عاطفياً ونفسياً.
ومن الاعترافات الغريبة التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لاحدى العاملات في دور الحضانة التي قالت :  "انا بشتغل بحضانة مشكلتي اني بحب اضرب الصغار واقرصهم وبحس براحة نفسية لمن بقرص الصغير خصوصا لو كان عمره اشهر يعني ما بيعرف يشكي لأهله وبفش غلي  فيهم بالضرب والقرص ولما يكونوا اهاليهم او تكون عندي زميلتي بعمل حالي حنونة عليهم وبقوم بواجباتي ، نفسي اتخلص من هالعادة لاني مرة وصلت معي اني اتسلى اسكر مناخيرهم وتمهم امنعهم من النفس وبعد شوي اسمحلهم يتنفسوا واشوفهم وهم بيشهقوا  وبيتغير لون وشهم عملتها مع بنت ومع ولد بس خفت اعيدها لانه بان عليهم التغيير ".
ومن تجارب بعض امهات دور الحضانات ذكرت آمال عبد تجربتها وزميلاتها بهذا الخصوص.. تقول "المشكلة تكمن في بيئة الحضانة .. فمثلاً أغلب الحضانات وحتى الراقية منها يوضع جميع الأطفال من فئات عمرية مختلفة في نفس المكان.. وبدون الأخذ بعين الاعتبار أن كل فئة عمرية لها احتياجات خاصة ...فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة من الضروري بقاؤهم في غرفة مع مربية.. لأن في اختلاطهم مع غيرهم وبغياب الرقابة يحصل على سبيل المثال أن يأخذ الطفل الكبير من الصغير "رضاعته الخاصة" ويضعها في فمه أو أن تقع على الأرض وترجع للطفل ..وأيضاً من سلبيات تناول الطعام جماعياً في غرفة واحدة، الاستيلاء على طعام الطفل من طفل آخر.. أو لعدم شهية الطفل وقت الإطعام، ثم تصر المشرفات أن ابنك قد تناول كل طعامه، ويقسمن الإيمان على ذلك... هذا عدا "الضرب عند البكاء.. أمام الأمهات يكن بغاية اللطف، وبعد ذهاب الأم حدث ولا حرج عن تعنيف الأطفال...وعدم الاكتراث بميول الطفل والاكتفاء بلعبه مع الأولاد أو مشاهدة التلفاز وإعطائك مبرر لأي سؤال من الأهالي .. ما بدهم الولد يتحرك أو يلعب أو يبكي فقط يرضع الطفل من الزجاجة والآخر متصنم أمام التلفاز، والثالث نايم وهكذا، حتى تنعم بالجلوس على هاتفها أو الحديث مع صديقاتها...
فبالرغم من كل  ذلك نشهد ارتفاعاً  خلال السنوات الاخيرة في عدد حضانات الاطفال بشكل ملحوظ .. حيث كانت دور الحضانة في عام 2012 يبلغ عددها 336 حضانة بينما وصلت في عام 2017 الى 1036 حضانة... وبحسب الناطق الاعلامي لوزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط فإن هذا الامر منطلق من اسهام الوزارة في تعزيز انخراط المرأة في سوق العمل، من خلال توفير خدمة دور الحضانة والتي بدأت منذ عام 1972...
واضاف الرطروط بأن عدد الحضانات شهدت تنامياً في المملكة خلال الاعوام الماضية ففي عام 2012 بلغ عددها 336 حضانة، وفي 2013 بلغ عددها 881، وفي عام 2014 وصلت الى 937، وقفزت الى 971 في 2015 والى 1016 دار حضانة في 2016 اما في عام 2017 والذي لم ينتهِ بعد فقد وصل عدد دور الحضانة الى 1036 حيث تم ترخيص 70 دار حضانة منذ بداية العام... وتستهدف هذه الحضانات التي تتنوع الى خاصة وحكومية و مؤسسية وتطوعية بحسب الرطروط الاطفال دون سن الرابعة ويفوق عدد الاطفال المتلقين لهذه الخدمات اكثر من 17 الف طفل وطفلة.