الحياة نيوز- رامز ابو يوسف

بداية أستميح الأستاذ الإعلامي الكبير داود الشريان أن أتحدث بما تحدث به قبل أكثر من عشر سنوات عن قصة كيف للقطة أن تعامل أبناءها وكيف للكلب أن يتعامل مع أولاده وإسقاط هذه الأمثلة على ما وصلته الشعوب العربية من حياة جل طموحها البحث عن مصدر أمان ... فالقطة أكبر همها أن تؤمن لقمة العيش لإبنائها دون الالتفات الى الأمان والاستقرارفي حياتهم فتراهم متنقلين بين هنا وهناك باحثين عن لقمة العيش فقط حتى لو كان ذلك بين أكوام القمامة ووسط أقدام عمال النظافة الذين يطردوا القطط وذرياتهم من حاوية الى اخرى وتبقى هكذا حياة القطط باحثة عن لقمة العيش بين الحاويات تتقاذفها إما المركبات أو أقدام البشر وغيرها من عوامل عدم الاستقرار والأمان وهذا باختصار ما وصلته حال الأمة العربية والشعوب التي تعيش يوماً بيوم جل اهتمامها تأمين لقمة العيش دون النظر لاستقرارها ومستقبلها أو حتى أمانها الذي أصبح طموحاً كبيراً في ظل ما يراه المواطن العربي من ذبح وسلخ يومي سواء من حكامه أو جماعات إرهابية جلبها الغرب واستوطنت أراضيه نتيجة تبعية حكامه للغرب...أما الكلب فلا يقبل أن تعيش أسرته وسط الحاويات ويقذفها فلان أوعلان إنما يبحث عن أماكن اّمنة لهم ويبقيهم في وسط اّمن بعيداً عن أقدام هذا أو ذاك ومن ثم يبدأ بالبحث عن لقمة العيش لهم فالاستقرار من أهم أولويات الكلب لإبنائه والأمان له يعتبرمن مهامه قبل تأمين الطعام والشراب لإبنائه ومن هنا قلما نرى كلاباً على الحاويات أو على الأماكن القذرة فكما أسلفت الحياة الاّمنة أولوية للكلاب أما القطط فيهمها أن تأكل وتشرب فقط وهذا للأسف ما وصلته الشعوب العربية من حياة بائسة فلا امان لهم وسط تبعية حكامهم وانتهاء مهامهم أحياناً وبالتالي نرى طرقاً لإخراجهم من كراسي حكمهم وأحدها ما يسمى بالربيع العربي وذلك لأنهم كانوا فقط يرون في شعوبهم أنهم أبناء قطة وأن مهامهم تنحصر فقط بتأمين الطعام لشعوبهم وأحياناً حتى هذه المهمة لم يعملوا عليها فجاع الشعب ورأينا ما نرى في بعض الدول العربية ولم يفكروا يوماً أنهم مسؤولون أمام الله أولاً بتأمين الحياة الاّمنة المستقرة لشعوبهم كما يفعل الكلب لأبنائه ثم يذهب لتأمين طعامهم وشرابهم فأصبحت حياة أبناء الكلب أمنية بعض الشعوب أن تعيش اّمنة مستقرة بعيداً عن القصف والدمار الذي أصبح وجبة يومية لا بد من تناولها لبعض الشعوب العربية ..اللهم احفظ ما تبقى منها اّمناً مستقراً .