الحياة نيوز- بقلم ضيغم خريسات 


المتابع للأحداث والمشهد السياسي والاقتصادي الأردني بات يدرك تماماً حجم الصراع الدائر بين قوى الشد العكسي ببعضها البعض ، وبات يدرك تماماً أنهم لا يسعون لمصلحة وطنية أو لمصلحة مواطن أو لقمة عيشه إنما  يبحثون دوماً عن المكاسب والمغانم رغم ما حققته تلك القوى من مكاسب ونفوذ  خلال سنوات ، فعندما ترى الصراع الذي اشتد سنوات بين مجموعة  من المسؤولين كان البحث دوماً عن تصفية كل منهما للآخر من خلال تشويه صورة الآخر والدفع باتجاه تشكيل لوبيات حصدت الأخضر واليابس ، وأصبح لأبنائهم نفوذ وأموال وعقارات لم يكونوا في يوم من الأيام يملكون سيارة هايبرد ..
قوى الشد العكسي أطاحت ببعضها البعض في الوقت الذي دفع المواطن الأردني الثمن وتراجع الأداء وزادت المديونية وعجز الموازنة ، هذا الوطن لن يكون مزرعة لحساب تلك القوى التي تزرعها فئة وتحصدها أخرى ..
اليوم ونحن نعيش في وسط إقليم ملتهب بالصراع والدماء والقتل والدمار والذي وقف مليكنا المفدى وقفة رجولة وشهامة عربية هاشمية ، رفض فيها كل أشكال التدخل بشؤون الغير رغم شح الإمكانيات ووقف المساعدات ، ليبقى أمن الأردن وشعبه أهم وأغلى من كل الاغراءات المادية ، فتحمل الشعب الأردني غلاء الأسعار وارتفاعها ، سائرين خلف قيادته المظفرة التي أبت إلا أن تكون عيونها على الوطن آمناً مستقراً ، ولم تقف في تلك اللحظات الحاسمة قوى الصراع عن استغلال المواقع والنفوذ ، فحصدت ما حصدت وعيون الشعب الأردني وقلوبهم تدعو المولى عزت قدرته بأن تستمر سياسة التغيير التي انتهجها جلالة القائد لينال كل من استغل الوطن مسؤولية الحساب والعقاب ، وان يسأل كل من امتلك عقارات وأموال من أين لك هذا ؟؟  وأن شمس الوطن لن تغيب أبداً وأن عيون مليكنا ترى كل شيء والأيام القادمة كفيلة بأن الحياة سداد ودين !!